الجاحظ
337
رسائل الجاحظ
يهاجم الجاحظ النصارى ويعتبرهم خطرا على الاسلام لأسباب عدة ، منها قولهم ان القرآن باطل وامر المسلمين فاسد ، وحجتهم في ذلك هي ان القرآن تضمن معلومات عن النصرانية غير صحيحة ككلام المسيح في المهد ، وقول المسيح للناس اتخذوني وأمي من دون اللّه إلهين « 1 » . ومنها ترويجهم كتب الزندقة بين المسلمين ، ويتم ذلك على أيدي أطباء النصارى ومنجميهم ومتكلميهم الذين يغرون أغنياء المسلمين وظرفاءهم ومجانهم بمطالعتها والنظر فيها « 2 » . وقد أصبح النصارى منبت الزندقة لان أكثر من قتل في الزندقة ممن كان ينتحل الاسلام ويظهره هم الذين آباؤهم وأمهاتهم نصارى « 3 » . ويعتبرهم ، فوق ذلك ، أشد خطرا على الاسلام من اليهود والمجوس والصابئين ، وذلك لأنهم يعمدون إلى المتناقض من أحاديث المسلمين والضعيف الاسناد عن الروايات والمتشابه من الآيات ثم يسألون عنها عوام المسلمين وضعفاءهم « 4 » . ويهزأ الجاحظ من بعض عقائد النصارى التي يشبهون فيها الزنادقة . ويركز على تضارب آرائهم حول طبيعة المسيح على نحو ما نرى عند طوائف الملكانية واليعقوبية والنسطورية . ويتهمهم بالقول بالتشبيه والتجسيم ، ويساويهم في ذلك باليهود والرافضة والحشوية
--> ( 1 ) رسالة في الرد على النصارى ، ص 10 . ( 2 ) المصدر عينه ، ص 20 . ( 3 ) المصدر عينه ، ص 17 . ( 4 ) المصدر عينه ، ص 19 .